الشيخ حسين الحلي

92

أصول الفقه

القضاء قطعا . وحينئذ نحتاج إلى القول بأن وجوب الامساك في القطعة المذكورة والكفارة على خلاف القاعدة كما سيأتي « 1 » إن شاء اللّه تعالى توضيحه « 2 » .

--> ( 1 ) في صفحة : 93 - 94 . ( 2 ) [ ملحوظة : وجدنا ورقة منفصلة في هذا الموضع من الأصل ، ويظهر أن ما ورد فيها تتمة لكلام آخر ، ولكن لم يتيسر لنا تحديده فآثرنا إيراد ما فيها هنا لأن الظاهر ارتباطه بآخر بحث الشرط المتأخر ، لما فيه من إنكار أي مورد له والإحالة على ما سبق ، وما ذكره فيها من التفكيك في الركنية قد فنّده صريحا فيما سبق ، ومن ثمّ يحتمل إعراضه قدّس سرّه عنه ، ونص ما في الورقة هكذا : ] كما في باب الصوم ، ولكن يمكننا التفكيك بالركنية بأن نلتزم فيه بالتفكيك بين السابق بالنسبة إلى اللاحق ، فلا يكون الوجوب في السابق مشروطا بالوجوب في اللاحق ، فلو طرأ العذر في اللاحق لم يكن ذلك موجبا لسقوط الوجوب في السابق . ولأجل ذلك نقول إنه يجب الصوم في السابق وإن علم بطروّ العذر في اللاحق ، وأنه لو أفطر في السابق كان عليه الكفارة ، كما في من علم أنه مسافر قبل الزوال ، وكما فيما لو علمت المرأة أنها تحيض بعد الفجر ، فان عليهما الامساك فيما سبق ، ولو وقع الافطار من أحدهما كان عليه الكفارة ، وهذا بخلاف اللاحق فان وجوب الامساك فيه مشروط بالوجوب في السابق ، على وجه لو طرأه العذر في السابق لم يجب عليه الامساك في اللاحق إلّا في صورة دخول المسافر إلى وطنه قبل الزوال ولم يتناول شيئا ، فإنه يلزمه تجديد النية لأجل الدليل الخاص . وعلى كل حال لا يكون في البين شرط متأخر كي نحتاج فيه إلى الشرط المتأخر ، أعني العنوان الذي لا يخلو من شبهة الشرط المتأخر ، حيث إن العنوان المنتزع معلول لذلك المتأخر ، إلّا أن نقول إنه ليس بمعلول لتأخر ذلك المتأخر ، بل هو معلول لتقدم المتقدم ، فينطبق عليه عنوان السابق لأجل تقدمه لا لأجل تأخر ذلك المتأخر . وعلى كل حال أنك قد عرفت أنه لم يبق عندنا ما هو من قبيل الشرط المتأخر لا في الصلاة ولا في الصوم كي نحتاج إلى العنوان المنتزع . نعم ربما يقال إن ذلك آت في الصحة بالنسبة إلى الأجزاء السابقة بمعنى إسقاطها الأمر المتوقف على الاتيان بالأجزاء اللاحقة ، وقد عرفت الجواب عنه . وقد يتخيل الشرط المتأخر في وجوب طي المسافة للكون في مسجد الكوفة ، فانّ وجوبه يتوقف على وجوب ذي المقدمة وهو الكون في مسجد الكوفة ، وهو إنما